محمد أمين المحبي
30
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ويكتفى مع الورى في خلط * مشّقة متاعب الجهاد وقد فقدت من مضوا ومعهم * راحلتي من المنى وزادي وفيهم من لو يفدّى ميته * فديته بحبّة الفؤاد « 1 » ومن إذا ذكرت عهد قربه * ودّعت عند ذكره رشادى ومن هواه لم يزل في خلدى * منزّلا منزلة اعتقادي ريحانة المجد التي بعرفها * تعطّرت معاطس الأمجاد قد نقد الفضل صفاته التي * حلته نقد الحسن للجياد وكان في عين الزمان نورها * قد حلّ منها داخل السّواد ومن رآه في بروج سعده * فقد رأى أهلّة الأعياد مضى سعيدا والرّضا زميله * مصاحب الإسعاف والإسعاد فكلّ بقعة به عاطرة * تنفح نشرها بكلّ واد فما على من شمّ مسكا أذفرا * من تربه مضمّخا بجادى « 2 » لا زال في جنان عدن ثاويا * يحبوه لطف المنعم الجواد وباكرت مضجعه من الرّضا * غرّ يحثّها الصّبا غواد واللّه يقضى لمصاب فقده * بالصبر والجزاء في المعاد ولا يزال عمره عمر الورى * لا ينقضى لأبد الآباد فهو الذي ترشدنا علومه * ورأيه للخير خير هاد * * *
--> ( 1 ) في ا : « يفدى ميتة » ، والمثبت في : ب ، ج . والميت كالموت . ( 2 ) مسك أذفر : شديد الرائحة ظاهر الطيب . والجادى : الزعفران .